محمد بن جرير الطبري

23

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني الحسن بن زريق الطهوي ، قال : ثنا أسباط بن محمد ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله . 22351 حدثني الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا أبو النضر ، عن الأشجعي ، عن وائل بن داود ، عن سعيد بن المسيب ، في قوله : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون قال : في افتضاض العذارى . وقال آخرون : بل عنى بذلك : أنهم في نعمة . ذكر من قال ذلك : 22352 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل قال : في نعمة . 22353 حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن أبي سهل ، عن الحسن ، في قول الله : إن أصحاب الجنة . . . الآية ، قال : شغلهم النعيم عما فيه أهل النار من العذاب . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهم في شغل عما فيه أهل النار . ذكر من قال ذلك : 22354 حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : ثنا أبي ، عن شعبة ، عن أبان بن تغلب ، عن إسماعيل بن أبي خالد إن أصحاب الجنة . . . الآية ، قال : في شغل عما يلقى أهل النار . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله جل ثناؤه إن أصحاب الجنة وهم أهلها في شغل فاكهون بنعم تأتيهم في شغل ، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة ، وافتضاض أبكار ، ولهو ولذة ، وشغل عما يلقى أهل النار . وقد اختلفت القراء في قراءة قوله : في شغل ، فقرأت ذلك عامة قراء المدينة وبعض البصريين على اختلاف عنه : في شغل بضم الشين وتسكين الغين . وقد روي عن أبي عمرو الضم في الشين والتسكين في الغين ، والفتح في الشين والغين جميعا في شغل . وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة وعامة قراء أهل الكوفة في شغل بضم الشين والغين . والصواب في ذلك عندي قراءته بضم الشين والغين ، أو بضم الشين وسكون الغين ، بأي ذلك قرأه القارئ فهو مصيب ، لان ذلك هو القراءة المعروفة في قراء الأمصار مع